تجربة تصفحية جديدة لفهم النص القرآني
منهجية الترتيل كمفتاح لفهم القرآن
قاموس عربي مدمج
ملفات التفسير الشخصية
تجارب وسائط متعدّدة
تفاعل بأسلوب شبكات التواصل الاجتماعية (قريباً)
لماذا رُسُل؟
يتمتع القرآن الكريم بمكانةٍ بالغة الأهمية لدى ما يقارب مليار ونصف المليار إنسان من المسلمين والناطقين بالعربية. فهو لا يشكِّل أساسًا للعقيدة ومركزًا لها فحسب، بل يمتدّ تأثيره إلى جذور اللغة العربية، مؤثِّرًا في نظرة المجتمعات للعالم وموجِّهًا لكيفية تفاعلها مع الحياة. وكما قال الفيلسوف اللغوي لودفيغ فيتغنشتاين: «حدود لغتي تعني حدود عالمي»، فإن للغة دورًا حاسمًا في تشكيل وعينا وفهمنا لما حولنا. ومن هذا المنطلق، لا يقتصر دور القرآن على ترسيخ مبادئ الدين واللغة وحسب، بل يتعداها إلى صياغة هوية الأفراد وأفكارهم وسلوكهم اليومي. فعلى سبيل المثال: عند إعادة النظر في مصطلح مهمّ مثل «الإيمان»، بالعودة إلى جذره اللغوي (أمن، آمن)، نجد أن «المؤمن» في سياق القرآن هو الذي يمنح الأمن والأمان لمن حوله، وليس المقتصر على مَن يلتزم بمعتقدٍ أو مظهرٍ دينيٍّ معيَّن. نرى هنا أنّ إعادة استكشاف مثل هذه المفاهيم الجوهرية في وعي المسلم والعربي قد تُحدث تغيير جذري، يتطور فيه الدين من مجموعة من الطقوس ليصبح ممارسة قائمة على قيم حقيقية. في نشأتنا ضمن البيئة الإسلامية (والعربية)، واجه الكثيرون منا أسئلة —فلسفية وعملية— لم تجد إجابات شافية، تتمحور حول أسباب الأزمات التي يواجهها العالم الإسلامي والعربي. لم تقدم التفاسير التقليدية، التي يعود معظمها إلى أكثر من ألف عام، إجابات منطقية أو عملية. وبعد دراسة متأنية، أدركنا عدة تحديات رئيسية لتلك التفسيرات الشائعة: فهي قديمة: معظم التفاسير المستخدمة على نطاق واسع يعود تاريخها إلى أكثر من 1300 عام. ورغم أنها قد تكون مكتوبة بنية صادقة، إلا أنها تأتي من سياقات محدودة المعرفة بالعلوم الحديثة والأخلاق والفلسفة والروحانيات. تأثير السلطة والمصالح: أثرت القوى السياسية والاقتصادية والثقافية على هذه التفاسير على مدى 1400 عام الماضية. وقد شهدنا بأنفسنا خلال الثورة السورية انحياز بعض السلطات الدينية للطغيان، مفسرةً النصوص الدينية لتناسب الأجندات الخاصة بهم. الاعتماد على الوسطاء: يبقى كثيرٌ من القرّاء مرهونين بوسطاء—من شيوخ ورجال دين ومؤسسات دينية—يقدّمون المعنى وفق رؤيتهم الخاصة، فيظلُّ القارئ متلقيًّا سلبيًّا بدلًا من أن يكون باحثًا نشطًا. طغيان التفاسير الثابتة على القيم القرآنية الجوهرية: طغت التفسيرات الجامدة على القيم القرآنية الأصيلة، فحُجِبَت مفاهيم مثل "الِحَنِيْفِيَّةِ" (الانفتاح على التساؤل المستمر) و"الْحَيّ" (الطبيعة الحية والدائمة للذات الإلهية). فالقرآن—كمؤلفه—"حيّ"، يخاطب كل جيل بحسب ظروفه. بعدما رأينا مواطن الخلل وحدود التفسيرات الحالية، لجأنا إلى النظريات العلمية والفلسفية الحديثة بحثًا عن فهمٍ أعمق. فتعلمنا مثلاً من نظريات الاتصال (communication theory) المعاصرة أنّ المعنى لا يُنقل ببساطة من الكاتب إلى القارئ؛ بل أنّ القراء يشاركون بفعالية في صناعة المعنى أثناء تفاعلهم مع النص. وعندما قرأنا القرآن بنظرة جديدة، اكتشفنا تجربة مختلفة تماماً. فالنظرة المباشرة للتنزيل العزيز تُظهر الله مخاطباً القارئ مباشرة، وغالباً بصيغة المتكلم (أنت). وبينما يُقال تقليدياً إن الله يخاطب النبي محمد فقط، أو غيره من الأنبياء، فإن رؤية الخطاب موجهاً إليك أنت، يغير كل شيء. فأنت، القارئ، تصبح "الرسول". من هنا، أدركنا أن الذات الإلهية تتواصل باستمرار مع كلٍ منا. وبالرغم من ثبات الكلمات على صفحات المصحف، فإن معناها (تفيسرها) قابلٌ للنمو والتطوّر، مع ازدياد وعي القارئ وثقافته. وفي زمن المعرفة والتقنيات، تتسارع المعارف في مجالات العلم والأخلاق والفلسفة والروحانيات، وهو ما يمنحنا فرصة فريدة غير مسبوقة للانفتاح على النص القرآني بعيدًا عن القيود التفسيرية القديمة. أما الأدوات التقنية الحديثة والأساليب والمنهجيات المتعددة، فيمكن تسخيرها في خدمة التفاعل المباشر مع القرآن واستجلاء معانٍ جديدة ومتنوعة تُثري فهمنا الجماعي لهذا الكتاب العظيم. كل هذا أعطانا القناعة بأن الله يتواصل مع كل فرد منا، من خلال هذه الرسالة الحية،وبشكلٍ مستمر ومباشر، ويدعونا إلى لعب دورٍ نشطٍ في تشكيل رؤيتنا الخاصة بالكتاب. فبدلاً من الاعتماد على التفاسير التاريخية الثابتة، يمكننا الدخول في حوار ديناميكي (حَنِيفِيّ) مع القرآن—حوار يتناغم مع حياة وظروف كلٍ منا. فحين يتفاعل كلُّ واحدٍ منّا مع القرآن بعيونه الخاصة، يتقمّص دور "الرسول" بالمعنى المباشر: حاملًا للرسالة الإلهية في حياته اليومية. ومن هنا تتجلّى فكرة "رُسُل" التي نسعى إليها: تمكين كل فرد—بغض النظر عن خلفيته—من التعرف على القرآن وجهًا لوجه، واستنباط المعاني التي تلهمه، وتطبيقها في تفاصيل حياته. فمن خلال هذا التواصل الحيّ، نتدرّج في مسيرة النمو والاكتمال الذاتي، فنكتشف رسالتنا المتفرّدة ودورنا الفعّال في العالم.
انضم إلى فريقنا
منصّتنا ليست مجرد أداة فقط، بل هي منظومة حيّة، تنمو وتتطوّر باستمرار بفضل إسهامات ومبادرات شخصية حول العالم. وبوصفنا مبادرةً مفتوحة المصدر (open source) وغير ربحية (non for profit)، فنحن نؤمن بقيمة التعاون، والشفافية، والسعي الجماعي نحو آفاق أعمق من الفهم. فمن خلال جهودنا المتضافرة، يمكننا توسيع قدرات المنصة، وتطوير مناهجها، وضمان بقائها في متناول الجميع. نرحّب بمشاركتك في أي صورة تتوافق مع مهاراتك واهتماماتك. سواءً كنت مطوّراً برمجياً يعمل على تحسين تطبيقنا، أو باحثاً يقدم رؤىً وتأويلات جديدة، أو داعماً مخلصاً يساهم في النشر، فإن مساهمتك ستثري رحلتنا الجماعية نحو فهم أعمق وأرقى للقرآن.
انضم إلينارؤيتنا
نعمل على تطوير منصّة تمنحك القدرة على صياغة رحلتك الشخصية مع القرآن. بدلاً من الاقتصار على التفاسير الثابتة، ستكتشف آفاقاً جديدة ومتعددة لكل كلمةٍ وآيةٍ وسورةٍ، لتختار منها ما يتناغم مع وجدانك، وأخلاقك. وبمرور الزمن، ستبني صيغةً متفرّدة لتفسيرك الخاصّ للقرآن، تُضيفها إلى النص الأصلي، تعكس تطوّرك الذاتي، وعمق بصيرتك الروحية، واتّساع معارفك، وطموحاتك الحياتية. هدفنا هو خلق تجربة حَنِيفِيّة، ديناميكية، وقابلة للتكيّف، حيث يصبح القرآن مصدراً حيّاً للهداية، ينمو مع توسّع فهمك. ومع تفاعلك مع مخزونٍ متنوّعٍ من التفاسير، ستعمل باستمرار على صقل منظورك. وفي ظلّ التطوّر المُطرد في مجال الذكاء الاصطناعي، نتوقّع مستقبلاً يمتلك فيه كل فرد مساعدين شخصيّين بالغَي التخصيص (hyper-personalized AI assistants)، يسترشدون بقيمك الشخصية، المبنية على أساس تأويلك الخاص بالكتاب المبين. لن يقتصر دور الذكاء الاصطناعى على التحاور معك وتعميق فهمك للكتاب فحسب، بل سيتعداه إلى اتخاذ خطوات مؤثرة في الواقع الملموس (autonomous agents). وبهذا، تصبح حكمة القرآن، المتناغمة مع فهمك الخاص، المبدأ التوجيهي لتقنية ذكاء اصطناعي لامركزية (decentralized) تتمحور حول الإنسان، بدلاً من أن تكون مجرد خوارزمية مفروضة عليك من الغير. ومن خلال دمج أحدث الابتكارات التكنولوجية، في عملية البحث والنمو الروحي، باستخدام مناهج التأويل الإصلاحية، والتأمّلات اللغوية-الفلسفية، نسعى إلى تعزيز رحلتك مع أرقى ما توصل له العقل الإنساني.
اتصل بنا
لديك سؤال؟ اقتراح؟ أو تريد الانضمام إلى فريق البحث؟ نود أن نسمع منك...
تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي